سراج النعيم يكتب : بعد عام من رحيله المر الدهب (صلاح) لا يصدأ
............................. ها أنا أكتب بحبر القلم، بل أكتب بدماء القلوب، فعذراً أستاذي وصديقي وأخي (صلاح دهب) إن ظهرت بعض الجراح على السطور، لذا سأصمت، نعم سأصمت، لأن الزمان لم يعد كما كان، والأشياء من حولنا لم تعد تشبهنا، خاصة حينما نشعر بأن ما نسطره بصدق لا يصل، وأن أحلامنا ما عادت تتسع للمكان والزمان، ربما هي واحدة من الأشياء التي جعلتك ترحل بصمت، تاركاً لنا مسافات من الألم والحزن، وبالتالي من أصعب الأشياء علي الإنسان أن يعبر عما يجيش في دواخله من حزن تتقاذفه الهواجس والأفكار خاصة حينما يرحل إنسان عزيز، هكذا مر علي رحيلك عاماً، إلا أنه رحيلاً جسدياً لا أكثر من ذلك فأنت باق في دواخلنا بنقاء سريرتك وإنسانيتك وخلقك الرفيع وأدبك الجم وكرمك الفياض، هكذا أنت تحمل في معيتك كل صفات النبل، لذا تجدنا لفراقك لمحزونون، فهو كان فراقاً أشد قسوةً وإيلاماً، فراقاً لم يستأذن فيه أحداً، لذلك خلفت حزناً عميقاً، حزناً تمزقنا في ظله من الألم والحزن. لماذا قررت الرحيل إلى طريق بلاعودة وتركتنا للآهات وزفرات القلب والتي في حضورك لم تكن تعرف طريقها إلينا طالما أن مشاعرك الإنسانية متدفقة نحونا، ها أنا أل...