.... يتأرجح المشهد السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي والفكري في البلاد ما بين شد وجذب، وزاد ذلك الوضع تعقيداً ظهور وانتشار فيروس (كوفيد-19) المستجد في الموجة الأولي والثانية، والذي نجم عنه إصابات ووفيات دفعت السلطات الرسمية إلى اتخاذ التدابير الاحترازية الوقائية المتمثلة في الإغلاق الجزئي والكامل، وهي قرارات غير مدروسة لأن الأوضاع الاقتصادية في البلاد طاحنة جداً، مما نجم عنها وضعاً اقتصادياً أشد قسوة وإيلاماً على المواطن، واخرها قرارات والي ولاية الخرطوم القاضية بمنع التجمعات، وإقامة حفلات المناسبات في صالات الأفراح، الاحياء والمدن، وهي قرارات لم تراع الظروف الاقتصادية والإنسانية، مما أثر على المواطن عموماً، والأكثر تضرراً منها الفنانين، الفنانات، الموسيقين وأصحاب الصالات الذين باتوا في حيرة شديدة من أمرهم، لذلك السؤال لماذا لا تشمل قرارات والي الخرطوم (العريس) أو (صاحب المناسبة) باعتبار أنه سبباً مباشراً في جمع الناس؟، أليس هذا يؤكد أن والي ولاية الخرطوم لم يضع في حساباته العدد الكبير من السودانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأغلبية العظمى، ...