البرامج التلفزيونية بعد الافطار
كلما شاهدت القنوات الفضائية السودانية في هذا الشهر الفضيل أجد أنها تضحك علي عقول المجتمعات التي ننتمي إليها وذلك من وحي الاستخفاف بمقدرات المتلقي فيما هو مطروح من مادة تدعني أناقش مثل هذه القضايا الحيوية التي تحمل بين طياتها الكثير من البلاوي والمصائب مما يجعلها تنحصر في ذاتها كلياً وتدور في معركة اللاشيء لأنها خالية من فكرة ذات كفاح ونضال يصب لصالح المتلقي الذي يفترض فيهم أن يهتموا به لـ(ابسط الأمور الحياتية التي هو في حاجة ماسة إليها) ولكن لا حياة لمن تنادي فالقنوات الفضائية تبث عقب الإفطار مباشرة برامجها الغنائية وكأن هذا الشهر ليس للعبادة فما الفائدة من الجدال في برنامج (أغاني وأغاني) الذي يعده ويقدمه الأديب الأريب السر قدور منذ أعوام مضت وحتى القناة الرسمية السودانية لم تسلم من ذلك !! فالي متى ننظر لهذا الشهر الكريم نظرة لا تخرج من نطاق الترفية واللهو حتى أن المشاهد أصبح لإيابه بالمادة المطروحة عملاً منه بمقولات متي كان للشاة ان تناقش قصابها وللمحكوم بالإعدام ان يجادل جلاده .. هكذا تسيطر هذه الأفكار علي ذهن الجمهور الذي كثيراً ما يدور بيني وبينه حواراً فأجد انه يتفق ...