سراج النعيم يكتب : الفساد الخفي لصالح من؟
السؤال الذي يفرض نفسه في الراهن السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي والفكري هو لصالح من يستشري (الفساد) ظاهراً وخفياً، نعم يستشري بصورة ملفته جداً وقطعاً يؤثر في الناس والمجتمع رغماً عما يبذل من مجهود للقضاء عليه، إلا أنه مازال يسيطر على الواقع، وكأن هنالك من لديه مصلحة في الإبقاء عليه، خاصة وأن هنالك من ينتهجون نهج يؤطر لممارسات دولة نظام الرئيس المخلوع (عمر البشير)، العميقة. من المؤكد أن الإبقاء على (الفساد) في صوره المتعددة سيكون لاعباً أساسياً في عدم خروج الحكومة الانتقالية من الأزمات المتوارثة من النظام البائد، ولا شك فإن ملفات (الفساد) المختلفة تتطلب إجراءات عاجلة وحاسمه دون الإبطاء فيها حتى يتم إنجازها، وترد الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة، وتحقيق ما تنشده ثورة ديسمبر المجيدة، والتي تأمل في مكافحة (الفساد) بالصورة المثلي، ولا سيما بالإسراع في وضع حد لها حتى تكون النتائج النهاية إيجابية، وذلك من خلال إعادة النظر فيها عموماً ومن ثم تطوير الآليات، وتوفير الإمكانيات المتوافقة مع حجمه المخيف والمقلق خاصة وأنه موجوداً في أغلب مفاصل مؤسسات الدولة، لذا ظلت تعاني منه الأمرين على مد...