سراج النعيم يكتب : لو كانت دولة الظلم (ساعة) فإن دولة العدل إلى أن تقوم (الساعة)
....................... من المؤكد أن (الخوف) جزء أصيل من إنسانيتنا التي تبحث عن (العدل) و(الإنصاف) في الحياة، وذلك منذ أن خلق الله السموات والأرض، فالخوف قابعاً في دواخلنا عموماً، ولا يمكن التخلص منه لارتباطه الوثيق بـ(اﻟﻈﻠﻢ)، ومن الشواهد الدالة عليه، هو ﺧﻮﻑ (ﺃﺑﻠﻴﺲ) ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﻼﻑ سيدنا آﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، وصرﺍﻉ (ﻗﺎﺑﻴﻞ) ﻭ(ﻫﺎﺑﻴﻞ)، وغيرها من القصص الداعية في كثير من الأحيان لـ(التمرد) على ذلك، والبحث الدءوب عن (العدالة)، وذلك من واقع أن البعض يعيثون (فساداً) ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ويسعون لحماية أنفسهم من (العقاب) في الدنيا، في حين أنهم ينسون (عقاب) الآخرة، والذي ينتظرهم إن طال الزمن أو قصر، لذا لا تخافوهم لقوله سبحانه وتعالي : (ﻓﻼ ﺗﺨﺎﻓﻮﻫﻢ ﻭﺧﺎﻓﻮﻥِ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ)، لذلك يظل خوف البشر من (الظلم) متجزراً في الدواخل خاصة فيما يتصل بـ(ﺍﻟﺮﺯﻕ) بالرغم من أنه ﺑﻴﺪ الله وحده لقوله : (ﻟﻦ ﺗﻤﻮﺕَ ﻧﻔﺲ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻮﻓﻲ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﻭﺭﺯﻗﻬﺎ). إن (ﺍﻟﺨﻮﻑ) من (ﺍﻟﻈﻠﻢ) قائماً في الحياة إلى قيام (الساعة)، وبالتالي يتطلب منا الاتعاظ، وأخذ الدروس والعبر من القصص التاريخية التي تضج بـ(الطغيان) أو (الاستبداد) أو (التجبر...