المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2019

سراج النعيم يكتب : قصة حواري مع ( أم الحسن) أشهر صاحبة قهوة شمال السودان

صورة
تعتبر (أم الحسن) الهوارية أشهر صاحبة قهوة وكافتيريا بطريق شريان الشمال حيث بدأت قصتي معها بأول لقاء صحفي   وذلك في اليوم الذي جئت فيه على غير العادة إلي مقر صحيفة ( الدار) بالخرطوم في الصباح الباكر لكتابة صفحة (أوتار الأصيل)، وقبل أن أدلف إلي المكتب تفاجأت بسيدة كبيرة في السن تجلس وبعض الشبان على الأرض بمدخل الصحيفة، وكانوا يتفاكرون في ماذا؟ لا أدرى، ولكن كانت تعتريني رغبة في التعرف على تلك السيدة إلا أنني كنت متخوفاً من أن يكون لهم موعداً مع أحد الزملاء باعتبار أن لديها إشكالية، وتود طرحها عبر الصحيفة، الأمر الذي جعلني اتجاوز رغبتي وبالرغم عن ذلك كان منظرها يطل أمام عيني فقلت في غرارة نفسي لماذا لا اقتحم عليها خلوتها مع أولئك الشبان وأسألها عن إشكاليتها؟ المهم أنني خرجت من المكتب نحوها مباشرة وسألتها ما هي مشكلتك؟ فلم ترد على والتفت إلي أحد الشبان متسائلة ماذا قال؟ فرد هو علي قائلاً : هذه السيدة هي والدتي (أم الحسن) أشهر صاحبة قهوة بطريق شريان الشمال ثم أردف : وهي لها قصص مثيرة في الصحراء إلي جانب أن لها علاقة قوية بالرئيس الراحل جعفر محمد نميري الذي استجاب لها أبان ما كان...

سراج النعيم يكتب : الثورة ثورة الشباب لا الأحزاب

صورة
مما لاشك فيه أن شعارات الثورة الشبابية السودانية كان لها دوراً ريادياً في وضع حد لنظام الرئيس (المخلوع) عمر البشير إذ أنها بدأت تدريجيا سلمية.. سلمية ومدنية.. مدنية إلي أن اوصدت الباب تماماً في وجه النظام البائد بأن ارتفع سقفها إلي تسقط بس.. تسقط بس وبعدها انتقلت إلي مرحلة الاعتصام أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة وهناك تغيرت الشعارات لتتوافق مع تطورات الثورة التصحيحية وفق التفاوض الذي يجري بين المجلس العسكري الانتقالي وقوي إعلان الحرية والتغيير مثلا صابنها.. صابنها.. والحل في البل وغيرها من الشعارات البراقة والجاذبة التي رددها الجميع في كافة أرجاء المعمورة. فيما نجد أن الشرارة الأولي للثورة الداعية للحرية والعدالة والسلام انطلقت من مدينة (عطبرة) شمال السودان وهي مدينة الجسارة والصمود والصبر على الابتلاءات والافتراءات المستمرة منذ ثلاثة عقود من عمر النظام السابق والذي وقفت في وجهة دون وجل أو خوف من بطشه وقمعه وقهره الذي ظل يمارسه منذ تقلده الحكم في البلاد هكذا ظلت (عطبرة) تكافح وتنافح وتناضل كل الأنظمة الديكتاتورية على مر تاريخها العريق والمشهود بالصمود وبالتالي كان لها ا...

حتى لا ننسي : قتل أمن الرئيس المخلوع للمتظاهرين بـ(الرصاص)

صورة
القصة المؤثرة لاستشهاد الدكتور بابكر سلامة بطلق ناري بـ(بري) ................... أمل : قتل أثناء اسعافه لثائر ضد نظام المخلوع عمر البشير ..................... كشفت الاستاذة أمل محمد أحمد الحاج المحامية والمستشار القانوني القصة المؤثرة لاستشهاد الدكتور (بابكر) نجل المستشار القانوني عبد الحميد سلامة بمنطقه (بري) المنتفضة ضد نظام حكم البلاد الديكتاتوري والتي كانت انتفاضة أقوى واشد من بين بقية مناطق ولاية الخرطوم حيث أنها لعبت دوراً طليعيا في إنجاح الثورة الشبابية التي انطلقت شرارتها الأولي من مدينة (عطبرة) شمال السودان ومن ثم تواصلت في مدن ومناطق الخرطوم والتي استشهد من خلالها الدكتور (بابكر) وعدد كبير من الشهداء الأطفال والشباب الذين كان لهم القدح المعلي في الإطاحة بنظام حكم الرئيس (المخلوع) عمر البشير بعد ثلاثة عقود من القمع والقهر والذل والظلم والذي هو الاقسي والأشد على مر تاريخ الأنظمة المتعاقبة على حكم السودان فلم يكن النظام السابق يرعوي من إزهاق أرواح الأطفال والشباب الذين خالفوه التوجه السياسي التعسفي الذي قاد البلاد إلي مرحلة اللاعودة. وعلى خلفية ذ...

سراج النعيم يكتب الانقلابات العسكرية على الشرعية

صورة
الترابي أطاح بشرعية المهدي بانقلاب ثورة الانقاذ الوطني .................. البشير زج بالسودان في مواجهة دولية بسبب حرب الخليج .................. حققت الثورة الشبابية السودانية التي انطلقت شرارتها الأولي من مدينة ( عطبرة ) نجاحاً منقطع النظير في الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع عمر البشير، والذي ظل على سدة حكم البلاد بالقهر، التهميش، الإهانة، الإذلال، البطش، الظلم والقتل على مدي ثلاثة عقود متصلة دون انقطاع، وذلك منذ أن ترأس هو النظام العسكري المنقلب على حكومة الأمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المنتخب عبر صناديق الاقتراع في العام 1989 م، وهو الانقلاب الذي قاده الدكتور الراحل حسن عبدالله الترابي زعيم الجبهة الاسلامية القومية في السودان وقتئذ، والذي اختار ( البشير ) بحكم أنه كان الرتبة العسكرية الاعلي من بين ضباط ثورة الانقاذ الوطني، وبدوره قال الرئيس المعزول في مرحلة تمكين الإسلاميين : ( ثورة الإنقاذ الوطني لا تعرف الفصل بين الدين والسياسة والموضوع غي...