سراج النعيم يكتب : أما ٱن الأوان سيدي (عمر) أن يرتاح هذا الشعب فوالله تعب ثم تعب
سبق وكتبت عن الظروف الاقتصادية القاهرة التي يركن إليها المواطن المغلوب علي أمره، والذي كلما أشرقت عليه شمس صباح جديد يجد الأسعار مرتفعة بما يفوق طاقته عشرات المرات، لذا ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺭﻓﻊ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﺗﺸﻜﻞ ﻫﺎﺟﺲ ﺃﻭ ﺗﺪﻫﺶ ﺃﻭ ﺗﻔﺎﺟﺊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ، ﺭﺑﻤﺎ ﻷﻧﻪ ﺍﻋﺘﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻲ، ﻭﻫﻲ ﺑﻼ ﺷﻚ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻣﻨﺘﻬﺠﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺳﻴﻄﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻫﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺑﺮ ﺍﻷﻣﺎﻥ، ﺑﻞ ﻗﺎﺩﺕ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻼﻋﻮﺩﺓ، ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻇﻞ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺗﺨﺒﻂ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺗﻢ ﻓﺼﻞ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻢ ﺗﻀﻊ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻟﻠﻨﻔﻂ، سوي الإعتماد علي محمد أحمد الغلبان الذي انهك تماما بكثرة (الجبايات). ﺇﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي والفني ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺃﺻﺎﺏ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺈﺣﺒﺎﻁ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﺜﻮﺭ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭات المتعلقة بحياته اليومية، ﺛﻢ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺘﺄﻗﻠﻢ معها وكأنه استسلم لذلك الواقع المرير الذي هو ﻣﻔﺮﻭﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺮﺽ، ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﻌﻈﻢ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻤﺪﻭﻥ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻐﻼﺀ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭ ﻭﺍﻹﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﺠﻨﻮﻧﻲ ﻟﻸسعار دون سابق إنذار...